محمد نبي بن أحمد التويسركاني
228
لئالي الأخبار
سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كاجر من ادّى فريضة من فرايض اللّه . ومن ادّى فيه فريضة من فرايض اللّه كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرايض اللّه فيما سواه من الشهور وهو شهر الصبر وان الصبر ثوابه الجنّة وهو شهر المواساة وهو شهر يزيد اللّه في رزق المؤمن فيه ومن افطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى قيل : يا رسول اللّه ليس كلّنا نقدر على أن نفطر صائما فقال ان اللّه كريم يعطى هذا الثواب لمن لا يقدر الا على مذقة من لبن يفطر بها صائما وشربة من ماء عذب وتمرات لا يقدر على أكثر من ذلك وقال : ايّما مؤمن أطعم مؤمنا ليلة من شهر رمضان كتب اللّه بذلك مثل اجر من أعتق ثلاثين نسمة مؤمنة وكان له بذلك عند اللّه دعوة مستجابة . وقال في حديث في فضل شهر رمضان : وأحسنوا جوار نعم اللّه عليكم وواصلوا اخوانكم ، واطعموا الفقراء والمساكين من اخوانكم فإنه من أفطر صائما فله مثل اجره من غير أن ينقص من اجره شيئا * ( فضل افطار الصائم ) * وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : دخل سدير على أبى عليه السّلام في شهر رمضان فقال : يا سدير هل تدرى أىّ اللّيالى هذه ؟ فقال : نعم فداك أبى هذه ليالي شهر رمضان فما ذاك ؟ فقال له : أتقدر على أن تعتق في كل ليلة من هذه اللّيالى عشر رقبات من ولد إسماعيل ؟ فقال له سدير : بابى أنت وأمي لا يبلغ مالي ذاك فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة في كل ذلك يقول : لا أقدر عليه فقال له : فما تقدر أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما ؟ فقال له : بلى وعشرة فقال له أبى : فذاك الذي أردت يا سديران افطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل عليه السّلام . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان علي بن الحسين إذا كان اليوم الذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطع أعضائه وتطبخ فإذا كان عند المساء أكّب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم ثم يقول : هاتوا القصاع اغرفوا لآل فلان ، واغرفوا لآل فلان ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشائه عليه السّلام